القول في أحكام الكفّارات
مسألة 1 : لا يجزئ عتق الكافر في الكفّارة مطلقاً ، فيشترط فيه الإسلام . ويستوي في الإجزاء الذكر والأُنثى ، والكبير والصغير الذي هو بحكم المسلم بأن كان أحد أبويه مسلماً ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في كفّارة القتل بعتق البالغ . ويشترط أيضاً أن يكون سالماً من العيوب التي توجب الانعتاق قهراً ، كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل ، ولا بأس بسائر العيوب ، فيجزئ عتق الأصمّ والأخرس وغيرهما ، ويجزئ عتق الآبق وإن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وليعلم قبل الورود في المسألة أنّه حيث لا يكون العتق المأمور به في الكفّارة مقدوراً سيّما في هذه الأزمنة ، وقد مرّ في بعض المباحث المتقدّمة أنّه يمكن الاستنباط من الموارد المختلفة أنّ نظر الشارع إلى قطع أُصول العبوديّة وإعدام موضوع الرقّية ، وعليه فمع عدم الإمكان لأجل هذه الجهة لا بدّ أن يقال بسقوط التكليف به سواء كان بنحو الترتيب ، أو التخيير ، أو كفّارة الجمع ، كما عرفت مواردها .
ويمكن أن يقال : بأنّه مع عدم إمكان العتق في مورد لزومه تصل النوبة إلى