تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والظاهر عدم الشمول لولد البنت وإن كان أحوط ، ولا يبعد شمول الزوجة لغير الدائمة ، سيّما إذا كانت مدّتها طويلة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يعتبر في خدش الوجه خدش تمامه ، بل يكفي مسمّاه . نعم ، الظاهر أنّه يعتبر فيه الإدماء ، كما وقع التقييد بها في رواية خالد بن سدير المتقدّمة ، ولا عبرة بخدش غير الوجه مطلقاً ، مع الإدماء وعدمها ، ولا بشقّ المرأة ثوبها وإن كان على ولدها أو زوجها ، كما عرفت في الفاطميّات اللواتي شققن الجيوب ، كما أنّه لا عبرة بخدش الرجل وجهه ، ولا بجزّ شعره ، ولا بشقّ ثوبه على غير ولده وزوجته ، كما مرّ في الرواية أنّه قد شقّ موسى بن عمران الجيب على أخيه هارون ، فالمنع منحصر بشقّ الوالد ثوبه على ولده ، والزوج على زوجته . نعم ، لا شبهة في أنّ إطلاق الولد يشمل الذكر والأُنثى ، لكن تأمّل في المتن في شموله لولد الولد ، لا لأنّه ليس بولد ، بل هو ولد ، كما نرى التصريح بأنّ الأئمّة عليهم السلام أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل لانصراف الولد المذكور في الرواية عن ولد الولد وإن احتاط وجوباً بالإضافة إلى ولد الابن ، واستحباباً بالنسبة إلى ولد البنت ، وقد مرّ منّا في كتاب الخمس أنّ ولد البنت أيضاً ولد حقيقة ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 255 .، ولكن المعتبر في تحقّق عنوان السيادة لا البنوّة الانتساب بالأب ، كما أنّا ذكرنا فيه ( 2 )( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 255 .أنّ سيادة السادة العلويّين إنّما هي بالانتساب بالأب إلى سيّد الموحِّدين أمير المؤمنين عليه السلام ، لا بالأُمّ إلى الرسول ولو كانت هي الزهراء المرضيّة سلام الله عليها . ثمّ إنّه نفى البُعد في ذيل المسألة عن شمول الزوجة للمنقطعة لأنّها زوجة حقيقة يترتّب عليها أحكامها إلَّا ما قد خرج ، كالتوارث احتمالًا .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 276 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )