مسألة 12 : لو نذر صوم كلّ خميس مثلًا فصادف بعضها أحد العيدين أو أحد العوارض المبيحة للإفطار من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر ، أفطر ويجب عليه القضاء على الأقوى في غير العيدين والسفر ، وعلى الأحوط
شرح
يمكن انعقاده بالإضافة إليهما ، وكذا يفطر في الأيّام التي عرض فيها ما لا يجوز معه الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر لجواز الإفطار ، بل حرمة الصيام مع أحد هذه الأُمور في شهر رمضان ، لكن الدليل على القضاء هنا هو كونه مقتضى القاعدة في جميع الموارد .
إلَّا أن يقال بأنّ مقتضى ما ذكر في العيدين من عدم وجوب القضاء عدم الوجوب بالنسبة إلى الحيض والنفاس اللذين يعلم باتّفاقهما نوعاً . نعم ، بالإضافة إلى السفر والمرض اللذين يمكن عدم اتّفاقهما بالمرّة ينعقد النذر بالنسبة إليهما ، فيجب القضاء ، فالظاهر وجوب القضاء مطلقاً .
هذا ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات عليه ، مثل : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن عبد الله بن ميمون ، عن عبد الله بن جندب قال : سأل عبّاد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً وأراد الخروج إلى مكَّة ، فقال عبد الله بن جندب : سمعت من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً ، فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله عليه السلام ؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 457 ح 16 ، تهذيب الأحكام : 8 / 306 ح 1139 ، وعنهما الوسائل : 23 / 313 ، كتاب النذر والعهد ب 13 ح 1 .. وبعض الروايات الأُخر .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء .