وله أن يأتي بالشهر ملفّقاً ، فيشرع في أثناء شهر ويكمل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل . نعم ، لو أتى به متفرّقاً لا يجوز الاكتفاء بمقدار الشهر الناقص ( 1 ) .
مسألة 11 : لو نذر صيام سنة معيّنة استثني منها العيدان ، فيفطر فيهما ولا قضاء عليه ، وكذا يفطر في الأيّام التي عرض فيها ما لا يجوز معه الصيام من مرض ، أو حيض ، أو نفاس ، أو سفر ، لكن يجب القضاء على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو نذر صوم عشرة أيّام مثلًا ، فإن قيّده بالتتابع تعيّن ، وكذا إن قيّده بالتفريق فكذلك ، ومع عدم التقييد بشيء منهما يكون مخيّراً ، ولو نذر صيام سنة يكون الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهراً ولو متفرّقاً من حيث الأيّام والشهور ، وكذا لو نذر صيام شهر ، والظاهر أيضاً أنّ المراد بالشهر هو القمري لا الشمسي ، كما أنّ المراد بالسنة أيضاً ذلك إلَّا مع التصريح بالخلاف فيهما ، ويجوز في نذر صوم الشهر أن يأتي بالشهر ملفّقاً بأن يشرع في أثناء الشهر ويكمل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل ولو كان أقلّ من ثلاثين .
نعم ، مع الإتيان به متفرّقاً كأن يأتي في كلّ شهر بأربع أو خمس لا يجوز الاكتفاء بالشهر الناقص وإن كان يكفي في صورة الصيام فيه تماماً أو ملفّقاً ، كما عرفت .
( 2 ) لو نذر صيام سنة معيّنة استثني منها العيدان : عيد الفطر ، وعيد الأضحى لحرمة الصيام فيهما ، ولا ينعقد النذر بالنسبة إليه ، فيجب عليه الإفطار فيهما ولا قضاء عليه لما عرفت من عدم انعقاد النذر بالإضافة إليهما ، مع العلم بأنّ السنة لا تخلو منهما ، ففي الحقيقة نذر صيام سنة معيّنة ينحلّ إلى نذر صيام أيّامها ، ولا يكاد