مسألة 9 : لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم ، ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفيّة والكمّية فلا يبعد إجزاء ركعة الوتر ، إلَّا أن يكون قصده غير الرواتب ، فلا يجزئ إلَّا الإتيان بركعتين ، ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم ، ولو نذر أن يأتي بفعل قربيّ يكفي كلّ ما هو كذلك ولو بتسبيحة واحدة ، أو الصلاة على النبيّ وآله صلوات الله عليهم ، أو التصدّق بشيء إلى غير ذلك ( 1 ) .
مسألة 10 : لو نذر صوم عشرة أيّام مثلًا ، فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعيّن ، وإلَّا تخيّر بينهما ، وكذا لو نذر صيام سنة ، فإنّ الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهراً ولو متفرّقاً ، بل وكذا لو نذر صيام شهر يكفي ظاهراً صيام ثلاثين يوماً ولو متفرّقاً ، كما يكفي صوم ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصاً ،
شرح
( 1 ) لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم واحد ، لتحقّق الطبيعة غير المقيّدة بالوحدة والتعدّد به ، كما في سائر الطبائع المأمور بها ، ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفيّة والكمّية فقد نفى البُعد عن إجزاء ركعة واحدة بعنوان الوتر ، وإن كان قصده غير الرواتب فلا بدّ من الإتيان بركعتين لعدم فرد للطبيعة غيرهما في صورة عدم إرادة الوتر .
ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم ولو بشقّ تمرة ، أو كفّ من حنطة أو مثلهما .
ولو نذر أن يأتي بفعل قربيّ كفى كلّ ما هو كذلك ولو كان في غاية القلَّة ، كتسبيحة واحدة أي قول « سبحان الله » فقط ، أو الصلاة على النبيّ والآل ولو مرّة ، أو الصدقة ولو كانت قليلة ، كما لا يخفى .