تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسألة 16 : لو نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام ماشياً ، انعقد مع القدرة وعدم الضرر ، فلو حجّ أو زار راكباً مع القدرة على المشي ، فإن كان النذر مطلقاً ولم يعيّن الوقت أعاد ماشياً ، وإن عيّن وقتاً وفات عمداً حنث وعليه الكفّارة ، والأقوى عدم وجوب القضاء ، وكذلك الحال لو ركب في بعض الطريق ومشى في بعضه ( 1 ) .
شرح
عامداً يتحقّق الحنث ووجوب الكفّارة ، وقوّى في المتن عدم وجوب القضاء ، والظاهر أنّ وجهه عدم معهوديّة القضاء في مثل هذه الأُمور ، بل غاية الأمر وجوب الوفاء بالنذر فيها أيضاً . ( 1 ) لو نذر أن يحجّ ماشياً أو يزور الحسين عليه السلام كذلك ، فالمعتبر في الانعقاد القدرة وهو واضح وعدم الضرر ، والظاهر أنّ المراد بالضرر هو الحرج الذي يكون مقتضى قاعدة نفيه عدم مجعوليّة الحكم الشرعي معه مطلقاً ولو كان حكماً وضعيّاً ، وعدم المجعولية إنّما هو على سبيل العزيمة لا الرخصة كما حقّقناه في البحث عن القاعدة . وأمّا الضرر ، فقد ذكرنا مراراً تبعاً للأستاد المحقّق الماتن قدس سره أنّ قاعدة نفي الضرر لا تكون قاعدة فقهيّة واقعة في مقابل أدلَّة الأحكام بالعناوين الأوّلية كما هو المعروف ، بل حكم حكومي صادر عن النبيّ صلى الله عليه وآله من مقام حكومته وإمارته . نعم ، قد يلحظ الضرر بالإضافة إلى بعض الأحكام ، كاشتراء ماء الوضوء مع كونه ضروريّاً على ما قرّر في بحث الوضوء ، لكن الظاهر أنّ المراد به هو الحرج لا الضرر في مثل باب الوضوء . وكيف كان ، فمع انعقاد النذر المذكور لو حجّ أو زار راكباً ، فإن كان النذر مطلقاً ولم يعيّن الوقت تجب عليه الإعادة ماشياً وفاءً بالنذر ، وإن عيّن وقتاً ولم يف بالنذر