فيهما وإن لا يخلو من قوّة بالنسبة إلى العيدين ( 1 ) .
مسألة 13 : لو نذر صوم يوم معيّن فأفطره عمداً يجب قضاؤه مع الكفّارة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو نذر صوم يوم كلّ خميس مثلًا فصادف بعضها أحد العيدين ، أو أحد العوارض التي لا يجوز معه الصيام كالمرض ، والحيض ، والنفاس ، والسفر يجب عليه الإفطار في الجميع ، وفصّل في المتن بين الأُمور المذكورة ، فحكم بوجوب القضاء في غير العيدين والسفر على الأقوى ، وعلى الأحوط فيهما وإن نفى الخلوّ عن القوّة بالإضافة إلى العيدين .
والظاهر أنّ الوجه في الوجوب في موارده هو ما عرفت من كونه مقتضى القاعدة الدالَّة على وجوب قضاء ما فات من الصلاة والصيام ، والوجه في الاحتياط في السفر هو مثل الرواية المتقدّمة . غاية الأمر أنّ ضعفها بالإرسال ، وغيره مانع عن الفتوى على طبقها ، وأمّا نفي الخلوّ عن القوّة في العيدين فلأجل عدم إمكان الالتزام بالانحلال واستثنائهما عن متعلَّق النذر لأنّ المنذور هو الصوم كلّ خميس ، فمع المصادفة مع أحد العيدين وإن كان لا يجوز الصيام فيه ، إلَّا أنّه لا وجه لعدم وجوب القضاء كما عرفت .
( 2 ) لو نذر صوم يوم معيّن فأفطره عمداً يجب فيه القضاء والكفّارة ، كالإفطار في شهر رمضان مع وجوب الصوم عليه فيه . غاية الأمر أنّ الكفّارة هنا كفّارة الحنث ، وهناك كفّارة الإفطار في شهر رمضان عامداً ، وإن كان لا فرق بين الكفّارتين من حيث المقدار ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 271 - 272 ..