تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
مسألة 7 : إن كان الشرط فعلًا اختياريّاً للناذر ، فالنذر المعلَّق عليه قابل لأن يكون نذر شكر ، وأن يكون نذر زجر ، والمائز هو القصد ، مثلًا لو قال : « إن شربت الخمر فلله عليّ كذا » . وكان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب ، وإنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه ، فهو نذر زجر ، فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها ، وقد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه وتهيّؤ أسبابه له ، كان نذر شكر ، فلا ينعقد ( 1 ) . مسألة 8 : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن تعيّن ، فلو أتى بها في غيره لم يجزء . وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان ، فلا يجزئ في غيره وإن كان أفضل . ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ، ففي انعقاده وتعيّنه وجهان ، بل قولان : أقواهما الانعقاد . نعم ، لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض
شرح
ترك التصدّق إلى الفقراء زجراً عنه ، كما أنّه لا ينعقد على فعل حرام أو مكروه ، أو ترك واجب أو مندوب ، كما هو ظاهر . ( 1 ) الغرض من هذه المسألة بعد ما تقدّم من أنّ النذر على قسمين : نذر شكر ونذر زجر بيان المائز بين القسمين ، وأنّه ليس إلَّا القصد ، ففي مثال واحد يمكن أن يكون نذر شكر ، ويمكن أن يكون نذر زجر ، أو مختلفاً بحسب الحالتين ، فينعقد في إحداهما دون الأُخرى ، أو في أحد الشخصين دون الآخر ، لكن تخصيص موضوع المسألة بما إذا كان الشرط فعلًا للناذر إنّما هو لأجل ما ذكرنا في المسألة السابقة من اعتبار أمرين في نذر زجر : أحدهما : كون الشرط أمراً اختياريّاً للناذر ، والثاني : أن يكون قصده الزجر عنه ، لكنّ التخصيص بالفعل وجهه غير ظاهر لجريانه في الترك أيضاً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 243 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )