تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مسألة 54 : يجوز للأب مع عدم الجدّ ، وللجدّ للأب مع فقد الأب ، جعل القيّم على الصغار ، ومعه لا ولاية للحاكم ، وليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتّى الأُمّ ( 1 ) . مسألة 55 : يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال ، والأحوط اعتبار العدالة ، وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة
شرح
تكون صحّة عمله الكذائي متوقّفة على مراجعة الناظر وتصويبه ، فلا يصحّ بدون ذلك وإن لم يكن مخالفاً للوصيّة . ( 1 ) يجوز لكلّ من الأب والجدّ للأب الثابتة لهما الولاية الشرعيّة على أولاد الميّت الصغار جعل القيّم عليهم مع عدم الآخر ، فيجوز للأب مع عدم الجدّ له ذلك ، كما أنّه يجوز للجدّ من الأب على تقدير فقد الأب ذلك ، وذلك لأنّه على تقدير وجود الآخر تكون الولاية الشرعيّة له ، ولا تصل النوبة إلى الحاكم ، فضلًا عن غيره ، كما أنّه لا تكون الولاية لغيرهما حتّى الأمّ ولو مع فقدهما . نعم ، في هذه الصورة تصل النوبة إلى الحاكم أو مثله ، كما في سائر المقامات . وبالجملة : المقصود من هذه المسألة أمران : أحدهما : أنّ جواز جعل أحد الوليّين الأب والجدّ للأب القيّم على الصغار مشروط بفقد الآخر لأنّه مع وجوده يكون الوليّ الشرعي موجوداً ، ولا مجال معه للقيّم بوجه . ثانيهما : أنّ الأُمّ لا تصلح لنصب القيّم مطلقاً أي سواء وجد الأب أو الجدّ للأب أو فقد كلاهما ، بل الأمر مع الحاكم .