تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ليس ببعيد ( 1 ) . مسألة 56 : لو عيّن الموصي على القيّم تولَّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً ، اقتصر عليه ، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله ، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلَّق بإنفاقه مثلًا ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها ، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء . ولو أطلق وقال : « فلان قيّم على أولادي » مثلًا ، كان وليّاً على
شرح
( 1 ) يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال لأنّ مرجع الأوّل في صورة كون النصب من قبل الأب أو الجدّ للأب مع انتفاء الآخر إلى نوع وصيّة لأنّ القيمومة هي الوصاية على الأطفال في مقابل الوصي على المال ، فلا معنى لاحتمال كونه أهون منه ، وإن كان قد نفى البُعد في المتن عن عدم اعتبار العدالة والاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة في القيّم ، كما عرفت أنّه يكفي في الوصيّ الوثاقة ( 1 )( 1 ) في ص 180 .. ولعلّ الوجه في كلتا المسألتين أنّ اعتبار العدالة التي هي مرتبة تالية من العصمة في الوصيّ والقيّم يوجب الوقوع في الحرج الشديد ، وعدم تحقّق الوصيّ والقيّم في كثير من الموارد لقلَّة من كان واجداً لصفة العدالة ، وكثرة الافتقار إلى الوصيّ أو القيّم ، فاللازم التوسعة بمقدار الوثاقة كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّه لا دليل على اعتبار العدالة في شيء من الموردين ، ولذا نفى البُعد عن الاكتفاء بالوثاقة في الوصيّ والأمانة ووجود المصلحة في القيّم ، فتدبّر جيّداً . ويؤيّده أنّه ربما لا يكون العادل حاضراً بقبول الوصاية أو القيمومة .