شرح
عن استفادة الضابطة منها ، وتسمية تلك الضابطة قاعدة العدل والإنصاف .
وفي الثاني ، قد احتمل فيه في المتن احتمالات ثلاثة :
أحدها : التقسيط بينها وذلك لأجل عدم وجود المرجّح وعدم كونها من حقوق الناس مثل ما إذا كان متعلَّق الوصية المنسيّ هو بناء القنطرة ، أو بناء المسجد ، أو بناء المكتب مثلًا ، فلازم عدم المرجّح وعدم كونها من حقوق الناس التقسيط .
ثانيها : القرعة لأنّ هذه الأُمور ممّا تشبه حقوق الناس التي هي مجرى القرعة كما عرفت لتعلَّق تلك الأُمور بهم واستفادتهم منها .
ثالثها : التخيير في أيّة جهة شاء من الجهات بعد عدم وجود المرجّح ، وعدم كونها من حقوق الناس عرفاً وأصالة ، ولا يجوز الصرف في مطلق الخيرات بعد كون الجهات محصورة ، وخروج ما عدا المحصورة عن أطراف الشبهة .
الثانية : ما إذا تردّد بين أشخاص غير محصورين عرفاً ، أو جهات غير محصورة كذلك ، ولا مجال هنا للقرعة بعد كون الأطراف غير محصورة ، فيجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل ، وجهة من الجهات في الثاني ، بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة .
وما يشعر به أو يدلّ عليه ظاهر العبارة من أنّ اعتبار عدم الخروج عن أطراف الشبهة إنّما يكون في الأوّل بنحو الأولويّة ، وفي الثاني بنحو التعين واللزوم ، فالظاهر أنّه لا مجال للفرق بين الموردين ، بل اللازم في كليهما عدم الخروج عن أطراف الشبهة وإن كانت غير محصورة عرفاً ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه قد وردت في مثل موضوع المسألة مكاتبة محمّد بن الريّان ، وفي طريقها سهل بن زياد في جميع الطرق التي رواها المشايخ الثلاثة ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصيّ إلَّا باباً واحداً منها ،