جميع ما يتعلَّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف ، والإنفاق على من عليهم نفقة ، وحفظ أموالهم ، واستنماؤها ، واستيفاء ديونهم ، وإيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس ، وكذا إخراج الحقوق المتعلَّقة بأموالهم ، كالخمس وغير ذلك ، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
مسألة 57 : يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال
شرح
( 1 ) لو عيّن الموصي على القيّم التصدّي لجهة خاصّة وتصرّف مخصوص ، يلزم على القيّم الاقتصار على ما عيّن ، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله ، كالمثال المذكور في المتن ، والمقصود من قوله : وعلى نفسه بالإجارة في المثال هو الإجارة للصغير على العمل في مقابل إجارة الأعيان كالدار ومثلها .
ولو أطلق وقال : « فلان قيّم على أولادي » ولم يعيّن جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً ، فظاهره ثبوت الولاية للقيّم في جميع ما كان للموصي الولاية عليه في حال الحياة بالإضافة إلى أولاده الصغار ، فله ماله كالأمثلة المذكورة في المتن التي منها : إيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس ، نظراً إلى عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة التي منها ضمان ما أتلفه من مال الغير بالبالغين ، ومنها : إخراج الحقوق المتعلَّقة بأموالهم كالخمس لأنّه ليس مجرّد تكليف ، بل أمر وضعي ثابت بنحو الإشاعة أو الكلَّي في المعيّن أو غيرهما . نعم ، في ولاية القيّم على تزويج الصغير والصغيرة مع المصلحة كلام مذكور في كتاب النكاح ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب النكاح : 111 - 113 ..