والاشتراك ، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال ( 1 ) .
مسألة 58 : يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق ، أو ادّعى عليه الإسراف ، فالقول قول الوصيّ بيمينه ، وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم ، لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ ، قُدّم قول الصبيّ ، والبيّنة على الوصيّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما يجوز جعل الوصاية لاثنين فما زاد بالاستقلال أو الاشتراك ، كذلك يجوز بالإضافة إلى القيّم على الأطفال ، وكما يجوز جعل الناظر على الوصيّ في الوصيّة بالمال كذلك يجوز جعل الناظر على القيّم ، والأنسب التعبير بالقيّم مكان الوصيّ ، فتدبّر جيّداً .
( 2 ) يجب على القيّم سواء كان منصوباً من قبل أحد الوليّين الشرعيّين وهما الأب والجدّ للأب على ما تقدّم ، أو من قبل الحاكم الشرعيّ أن ينفق على الصبيّ سواء كان واحداً أو أكثر ، من دون إسراف وزيادة ولا تقتير ونقيصة ، بل يطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ورعايةً لشؤونه المرعيّة في العرف ، فإن أسرف ضمن الزيادة ولو لم يدّع الصبيّ بعد البلوغ ذلك لما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 189 .من أنّ الأمين لا يكون ضامناً ما دام لم يتعدّ ولم يفرط ، فمع وجود أحد العنوانين يصير ضامناً لما قرّر في محلَّه من البحث في القواعد الفقهيّة ، كما قرّرناه في كتابنا في هذا المجال ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهيّة للمؤلَّف دام ظلَّه : 1 / 27 - 43 ..