وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلَّا إذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء ( 1 ) .
مسألة 48 : الوصيّ أمين ، فلا يضمن ما كان في يده إلَّا مع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف ( 2 ) .
مسألة 49 : لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره ، وأمّا لو أطلق بأن قال : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلَّق ، فالأقرب وقوعه لغواً ، إلَّا إذا كان هناك عرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد فيتّبع ، كما في عرف بعض الطوائف ، حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ما له على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر الحاكم من استئجار العبادات ، وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم ، في
شرح
( 1 ) لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته لأيّة جهة كان ولو عمداً ، وظهرت عليه أمارات الموت ، أو مع عدم ظهورها أيضاً ، وفرض عدم إرادة العمل بالوصيّة بنفسه وبالمباشرة ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزها بعد موته ، كما أنّه ليس له ذلك في حال حياته إلَّا في بعض الأُمور التي يتعارف التوكيل فيها لأنّ حقّ الوصاية بيد الموصي وباختياره ، إلَّا إذا أذن له في الإيصاء إلى الغير ، فتجوز له .
( 2 ) لا شبهة في أنّ الوصيّ كالوكيل أمين ، وهو غير ضامن إلَّا في صورة التعدّي أو التفريط . نعم ، يتحقّق الموجب للضمان هنا بنفس مخالفة الوصيّة ، فيصير الوصيّ ضامناً مع فرض التلف ، كما لو أوصى بإطعام عشرة مساكين في كلّ سنة مثلًا ، فأطعم من مال الموصي أزيد من ذلك ، فإنّه ضامن للزيادة .