مباشرة أمثال هذا الوصيّ ، ولم يشترط عليه المباشرة ( 1 ) .
مسألة 51 : لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً ، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى ، أو جهات محصورة يقسّط بينها ، وتحتمل القرعة ، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها ، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب . وإن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة ، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل ، والأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة ، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يجوز للوصيّ عزل نفسه بعد موت الموصي ، لما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 182 - 183 .من عدم جواز الردّ بعده ، فضلًا عمّا إذا كان مسبوقاً بالقبول ، كما أنّه لا يجوز له تفويض أمر الوصيّة إلى الغير بحيث صار الغير وصيّاً مكانه . نعم ، له التوكيل في بعض الأُمور المتعلَّقة بالوصية مع حفظ كون الوصيّ نفسه ، بشرط عدم اشتراط المباشرة عليه وعدم تعلَّق الغرض إلَّا بوقوعها من أيّ مباشر كان ، خصوصاً مع عدم جريان العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ لمغايرته مع شأنه أو لغير ذلك من الجهات .
( 2 ) لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً ، ففي المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا تردّد بين أشخاص محصورين ، أو جهات محصورة ، ففي الأوّل لا محيص عن الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل في حقوق الناس قطعاً ، ومسألة درهم الودعي على خلاف القاعدة ، لا يجوز التعدّي عن موردها ، فضلًا