شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن يكون تصدّيه لأُمورهم بإذن من الحاكم ، وبالجملة : المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار ( 1 ) .
مسألة 50 : ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره . نعم ، له التوكيل في بعض الأُمور المتعلَّقة بها ممّا لم يتعلَّق الغرض إلَّا بوقوعها من أيّ مباشر كان ، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على
شرح
( 1 ) لا يجوز للوصيّ التصرّف المغاير للكيفيّة المأخوذة في الوصيّة سواء كانت راجعة إلى عمل خاصّ ، أو قدر مخصوص ، أو كيفيّة معيّنة ، وإلَّا فتشمله آية التبديل المشار إليها آنفاً .
وأمّا لو أطلق الموصي الوصيّة بأن قال : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلَّق ، فقد استقرب في المتن وقوعه لغواً لخلوّه عن ذكر المتعلَّق ، واستثنى ما إذا كان هناك عرف خاصّ دالّ على المراد فيتّبع لأنّه بمنزلة ذكر المتعلَّق وقرينة عليه ، كما في عرف بعض الطوائف بالإضافة إلى الأُمور المذكورة في المتن ، والوجه فيه : أنّ العرف قرينة على تعيين المراد ، فاللازم اتّباعه لأصالة الظهور .
ثمّ إنّ في شمول الوصيّة المطلقة غير المأخوذة في متعلَّقها شيء للأولاد الصغار والأطفال تأمّلًا وإشكالًا ، كما في المتن لاختلاف الوصاية والقيموميّة عنواناً . نعم ، حيث يمكن أن يكون في عرف الموصي دائرة الوصاية المطلقة شاملة للقيموميّة ، فالأحوط اللزومي بعد الرجوع إلى الحاكم تعيين الحاكم إيّاه بعنوان القيّم لو كان صالحاً له ، وعدم التعدّي عنه ، وبالجملة : فالمعيار هو العرف ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والموارد ، واختلاف الأعصار والأمصار ، كما لا يخفى .