شرح
الممكن إيقاعها قبل الفوت بلحظات من ناحية أُخرى .
فيكفي في الوصيّة التمليكيّة والعهدية مثل ما أُفيد في المتن ، واستظهر فيه الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ، كما هو المتعارف في الوصايا إذا علم أنّه كان في مقام الوصيّة ، وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود .
والظاهر اعتبار الأوّل في لزوم العمل بالوصيّة ، وأمّا الثاني فلا يجوز ترك الأخذ بالوصيّة المكتوبة مع الإجمال وعدم ظهور الدلالة ، بل لا بدّ من التوسّل بالقرعة ، أو التصالح ، أو مثل ذلك ، بل نفى الخلوّ عن القوّة في الاكتفاء بالإشارة المفهمة حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة ، والوجه أنّه لا دليل على كون الوصيّة بأمر خاصّ . نعم ، الاكتفاء على صورة الضرورة يكون أحوط .
وربما يستدلّ على اعتبار الكتابة بقوله عليه السلام : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلَّا ووصيّته تحت رأسه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 666 ، وعنه الوسائل 19 / 258 ، كتاب الوصايا ب 1 ح 7 .، بل وبمكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل كتب كتاباً بخطَّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ، ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلَّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطَّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجوه البرّ وغيره ( 2 )( 2 ) الفقيه : 4 / 146 ح 507 ، التهذيب : 9 / 242 ح 936 ، وعنهما الوسائل : 19 / 372 ، كتاب الوصايا ب 48 ح 2 ..
ولكن أورد على الاستدلال بالأُولى مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال بعدم الدلالة فيه على كفاية ما يوجد بخطَّه وكونه حجّة على الورثة ، بل مفادها الترغيب في الاستعداد للموت .