تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 2 : إن كان عنده أموال الناس أو كان عليه حقوق وواجبات ، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ،
شرح
أوّلًا : أن يوصل ما عنده من أموال الناس من الودائع والبضائع ونحوها إلى أصحابها ، وإن لم تكن يده ضمانيّة كالوديعة مع عدم التعدّي والتفريط ، نظراً إلى حكم العقل بلزوم تفريغ الذمّة يقيناً بعد اشتغالها كذلك ، وكذا يجب عليه أداء ما عليه خالقيّاً ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، أو خلقيّاً إلَّا الديون المؤجّلة التي لم يأت أجلها حتّى تشتغل الذمّة به فعلًا . وثانياً : أنّه مع عدم التمكَّن من الإيصال والإتيان بنفسه بالمباشرة أو التوكيل يجب عليه الوصيّة بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم ، وفي المتن لزوم الإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ، والوجه في صورة الخفاء واضح ، وأمّا صورة عدم الخفاء ، فلأنّه لا يكفي في وصول أموال الناس إلى أربابها مجرّد اطَّلاع الورثة ، فاللازم الإشهاد . وكذا يجب الإيصاء بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة خلقيّاً كانت أو خالقيّاً ، كالأمثلة المذكورة في المتن أيضاً ، بل يجب عليه الوصيّة بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة التي تجري فيها الاستنابة والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن كان عليه ولم يكن له وليّ يقضيها عنه ، للزوم القضاء على الولي ، كما مرّ في كتاب الصلاة ( 1 )( 1 ) أي في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصلاة ، القول في صلاة القضاء مسألة 16 .، وفي المتن الترقّي بما لو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل ، أو كان ممّن لا يوثق بإتيانه أو الاستئجار عليه ، أو يرى عدم صحّة عمله وإن كان الوليّ معتقداً بالصحّة ، لكنّ الاعتقاد المذكور لا يوجب الاتّصاف بالصحّة .