تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لم يجب عليه الإيصال والإيصاء وإن كان أحوط وأولى ( 1 ) . مسألة 3 : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكيّة يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أُعطوا فلاناً » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتي كذا » ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك . وفي العهدية : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » . والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ، خصوصاً في الوصيّة العهديّة إذا علم أنّه كان في مقام الوصيّة ، وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطَّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذها ، بل الاكتفاء بالإشارة المفهمة حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأحوط عدم الإيصاء بها اختياراً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حيث إنّ المقصود في باب أموال الناس التي تكون عند الموصي أو على عهدته الإيصال إليهم ، وفي باب التكاليف والواجبات الإتيان بها والخروج عن عهدتها ، فإن علم أو اطمئنّ بأنّ أخلافه يتصدّون لهذه الأُمور ولا يبقى منه شيء لا يجب عليه الإيصال بنفسه ، أو الإيصاء بالإيصال ، أو أداء الواجبات لأنّ الوجوب إنّما هو لأجل الخروج عن العهدة بعد ثبوت الاشتغال ، ومع العلم أو الاطمئنان بما ذكر لا يبقى مجال للوجوب وإن كان مع ذلك أحوط وأولى . ( 2 ) يكفي في الوصيّة كلّ لفظ يدلّ عليها من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا دليل على اعتبار لفظ خاصّ اختلاف المسلمين من جهة الألسن واللغات من ناحية ، وعدم ثبوت وقت خاصّ لها ، ومن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 137 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )