مسألة 6 : يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا ، كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول ( 1 ) .
مسألة 7 : لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته ، كما لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به ، أو متأخّراً عنه مدّة ( 2 ) .
مسألة 8 : لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ فيما قبله وبطل فيما ردّه على الأقوى ، إلَّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع ( 3 ) .
شرح
ما ذكرنا عدم اعتبار القبول وأنّ الردّ مانع ، وعليه فالوصيّة من الإيقاعات وتكون تمام السبب المملَّك بشرط عدم الردّ .
( 1 ) بناءً على اعتبار القبول في بعض موارد الوصيّة التمليكيّة كما عرفت منّا الإشكال في ذلك يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا ، كأخذ الموصى له الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول وبعنوان المالكيّة ، ولا يعتبر في القبول اللفظ ، فضلًا عن لفظ خاصّ لعدم الدليل على ذلك .
( 2 ) لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته ، من دون فرق في الأوّل بين صورة الاتّصال بالوصيّة أو الانفصال عنها ، كما أنّه لا فرق في الثاني بين صورتي الاتّصال والتأخّر ، بشرط أن لا تكون المدّة كثيرة مانعة عن لحاظ الارتباط بينه وبين الإيجاب ، وهذه الأُمور تؤيّد ما ذكرنا في الحاشية من عدم اعتبار القبول أصلًا ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 762 ، كتاب الوصيّة ، حاشية مسألة 3899 .، كما لا يخفى .
( 3 ) لو ردّ الموصى له بعض الموصى به وقبل بعضاً ففي المتن صحّ فيما قبله وبطل