[ وجوب الوصيّة وشرائطها ]
مسألة 1 : إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس من الودائع والبضائع ونحوها إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه خالقيّاً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها ، أو خلقيّاً إلَّا الديون المؤجّلة ، ولو لم يتمكَّن من الإيصاء والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم والإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية خلقيّاً كالديون والضمانات والديات وأُروش الجنايات ، أو خالقيّاً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه ، بل ولو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل ، أو كان ممّن لا يوثق بإتيانه ، أو يرى عدم صحّة عمله ( 1 ) .
شرح
قسيماً للعهدية غير واضح ، إذ حينئذٍ تصير التمليكيّة من أقسام العهديّة إلخ ( 1 )( 1 ) الحواشي على العروة الوثقى : 2 / 761 - 762 ، كتاب الوصيّة ، فصل.
الثالث : الوصيّة الفكَّية ، التي مرجعها إلى فكّ الملك ، كالإيصاء بالتحرير ، والظاهر أيضاً ما ذكرنا من حصول الحرّية بمجرّد موت الموصي ، كما في التدبير الذي معناه حصولها عقيب حياته ودبرها ، لا تحرير الورثة إيّاه الذي لازمه ما ذكر ، وكذا في الوصيّة بالإبراء .
( 1 ) إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت وآثاره بحيث يكون فيه احتماله مورداً لاعتناء العقلاء وإن لم يتحقّق الاطمئنان ، فالواجب عليه :