تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مسألة 4 - هل يعتبر في القسامة أن تكون من الوراث فعلًا ، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلًا ، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعى وعشيرته عرفاً وإن لم تكن من أقربائه ؟ الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا ، نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعى ، وأمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد ، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه ، والظاهر اعتبار الرجولية في القسامة ، وأمّا في المدّعى فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين ، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل وإشكال ، فلا بدّ من التكرير بين
شرح
إنّما يحلفون خلافه عن القتيل ، فيحلف كلّ بقدر خلافته ، فيحلف الذكر ضعف الأُنثى . وممّا ذكرنا يظهر بطلانه أيضاً ، لعدم الإشعار في شيء من النصوص المتقدّمة إليه ، بل ظاهرها اعتبار بلوغ مقدار الحلف خمسين من دون فرق بين الحالفين بوجه . فانقدح أنّ الظاهر ثبوت الخيار وجواز التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا ، وإن كانت أولوية التسوية لا شبهة فيها . وأمّا أولويّة حلف وليّ الدم فيما إذا كان هناك نقيصة كما في المثال المذكور في المتن ، بل تعيّنه كما يظهر منه ، فلعلّ الوجه فيه أنّ الحلف يكون ثابتاً عليه ابتداء ، لأنّه مستحقّ القصاص أو الدية ، وجوازه من غيره إنّما هو على خلاف القاعدة ، فاللَّازم ثبوته عليه بالإضافة إليها ، فتدبّر . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا مورد للرجوع إلى القرعة في تشاحّ الأولياء ، بعد عدم ثبوت خصوصيّة لأحدهم في الواقع ، غاية الأمر توقّف إثبات حقّهم على النّصاب المذكور ، فإن تحقّق النصاب يثبت الحق ، وإلَّا فلا . ومنه يظهر أنّه لا وجه للرجوع إليها في تشاحّ القوم الحالفين غير الأولياء لعين ما ذكر .