مسألة 5 - لو كان المدّعى أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة ، وأمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها إشكال ، والأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعى وإن كان الاكتفاء بالخمسين لا يخلو عن وجه ، لكن الأوّل أوجه ( 1 ) .
شرح
المتقدّمة ، ومن الواضح أنّه لا مجال في مثل المقام ممّا يحتمل فيه خصوصية الرجولية لدعوى إلغاء الخصوصية كما في بعض المقامات ، مثل : رجل شكّ بين الثلاث والأربع في ركعات الصلاة الرباعية ، ومنه يظهر اعتبار كونهم بالغين أيضاً ، كما لا يخفى .
( 1 ) يظهر منهم التسالم على كفاية خمسين قسامة فيما إذا كان المدّعى أكثر من واحد ، وأمّا إذا كان المدّعى عليه كذلك فالمشهور عدم الاكتفاء ، بل لزوم التعدّد حسب تعدّد المدّعى عليه ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 222 ، شرائع الإسلام : 4 / 998 ، إرشاد الأذهان : 2 / 219 ، تحرير الأحكام : 2 / 253 ، إيضاح الفوائد : 4 / 616 ، مسالك الأفهام : 15 / 207 .، خلافاً لما حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف من الاكتفاء بالخمسين منهم أجمع ، مدّعياً عليه الإجماع ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 314 مسألة 13 ..
أقول : أمّا المدّعى فمع قطع النظر عن التسالم والإجماع وعن الدليل الاعتباري الذي مرجعه إلى عدم الاختلاف بين المدّعين أو المدعيين في الدعوى لأنّ ادّعاء كون زيد مثلًا قاتلًا للمقتول أمر مشترك بينهم أو بينهما ، ولا اختلاف فيه أصلًا -