تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
يشكل استفادته من الروايات ، وإن كان يظهر من الجواهر دلالتها عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 250 - 251 .لأنّ الظاهر أنّ محطَّ نظره هي الروايات الحاكية لقصّة خيبر المشتملة على حكمه ( صلَّى الله عليه وآله ) بأنّه على تقدير حلف خمسين رجلًا من الأنصار يثبت القتل ، ويترتّب عليه آثاره ، نظراً إلى تعدّد المدّعى فيها ، وهم الأنصار ، مع أنّ في هذه الروايات إعضالًا وإشكالًا ، وهو أنّه يعتبر في المدّعى كما عرفت أن يدّعي جزماً وبصورة اليقين ، ولا تسمع الدعوى إذا لم تكن جازمة ، والأنصار إذا كانوا مدعين بهذا النحو فكيف امتنعوا من الحلف ؟ معلِّلًا بأنّا نكره أن نقسم على ما لم نره ، ومن المعلوم أنّ مرادهم من عدم الرؤية عدم العلم واليقين ، لأنّه لا يعتبر في الحلف إلَّا اليقين ، ولا تعتبر الرؤية بوجه ، وإذا لم يكونوا مدّعين لعدم الجزم ، فكيف طلب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) منهم الحلف مع عدم وجود مدّع في البين ؟ وقد عرفت أنّ اعتبار القسامة إنّما هو في صورة الدّعوى ووجود المدّعى . ودعوى أنّه يمكن وجود المدّعى بين الأنصار مدفوعة مضافاً إلى أنّها حينئذٍ لا دلالة لها على تعدّد المدعي الذي هو محلّ البحث بأنّه على هذا التقدير كان اللَّازم مطالبة خمسين يميناً من ذلك المدّعى بعد عدم حلف غيره معه ، فالإنصاف أنّه لا مجال لاستفادة ما في الجواهر . وأمّا المدّعى عليه فمقتضى الدليل الاعتباري فيه التعدّد حسب تعدّده ، لأنّ حلف كلّ قسامة إنّما يرجع إلى براءة من أحضر تلك القسامة وعدم ارتباط القتل إليه . وهذا لا ينافي الاستناد بالمدّعى عليه الآخر ، فبراءة الجميع يتوقّف على إحضار كلّ واحد منهم قسامة يحلفون بالبراءة ، كما أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على