تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 2 - لو لم يكن للمدّعي قسامة أو كان ولكن امتنعوا كلًا أو بعضاً حلف المدّعى ومن يوافقه إن كان ، وكرّر عليهم حتّى تتمّ القسامة ، ولو لم يوافقه أحد كرّر عليه حتّى يأتي بتمام العدد ( 1 ) . مسألة 3 - لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية ، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة ، أو يحلف كلٌّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصة ، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد ، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا ؟
شرح
ولكن أكثر الروايات المتقدّمة ظاهرة في اعتبار خمسين رجلًا ، نعم قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة بريد المتقدّمة : فأقيموا قسامة خمسين رجلًا ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 219 .يكون على قرائته بالإضافة ظاهراً في إرادة خمسين يميناً ، كما أنّ قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة مسعدة المتقدّمة : حلَّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً ( 2 )( 2 ) تقدّمت في ص 222 .أيضاً ظاهر في أنّ الملاك هو تعدّد الأيمان لا تعدّد من يحلفونها ، مضافاً إلى أنّ تعليل مشروعية القسامة بحقن دماء المسلمين لئلَّا يغتال الفاسق رجلًا فيقتله مع عدم رؤية أحد ، يقتضي عدم تعليق الحكم على عدد خمسين ، لعدم تحقّقه إلَّا نادراً ، كما لا يخفى . وعليه فلا تنبغي المناقشة في الحكم في هذا الفرض . ( 1 ) ظهر حكم هذه المسألة من حكم الفرض الثالث في المسألة المتقدّمة ، فإنّ مقتضاه حلف المدّعى خمسين ، سواء لم يكن غيره أو كان ولكن لم يوافقه أحد في الحلف .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 239 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )