الرجال ، ومع الفقد يحلف المدعي تمام العدد ولو كان من النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّه يعتبر في المدّعى واحداً كان أو متعدّداً الوراثة بالفعل ، وبعبارة أُخرى يعتبر أن يكون مستحقّاً للقصاص أو الدية على تقدير ثبوت القتل ، ضرورة أنّه بدونه لا تسمع دعواه ، ولا تكون قابلة للطرح عند الحاكم وترتيب الأثر عليها .
كما أنّه لا إشكال في عدم اعتبار الرجولية في المدّعى كسائر المقامات لعدم الدليل عليه ، مضافاً إلى أنّه قد يكون الوارث منحصراً بالمرأة ، فلا مجال لعدم سماع دعواها بعد كون مشروعية القسامة لحقن دماء المسلمين ، كما عرفت .
وأمّا القسامة ، ففيها احتمالات ثلاثة مذكورة في المتن ، ونفى فيه البعد عن الوجه الثالث ، لكن جعل الأظهر هو الوجه الثاني . وهنا احتمال رابع وهو : عدم اشتراط شيء فيها سوى الموافقة للمدّعي وعلمه بصدور القتل من المدّعى عليه ، ولا يبعد اختيار هذا الوجه ، لأنّه لا يستفاد من شيء من الروايات اعتبار القرابة أو كونه من قبيلة المدّعى وعشيرته ، خصوصاً مع ملاحظة الروايات المتعدّدة المتقدّمة الحاكية لقصّة خيبر ، المشتملة على أنّ الأنصار فقدوا رجلًا منهم ثم وجدوه مقتولًا متشحّطاً بدمه ، وعلى أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) حكم فيهم بالقسم بمقدار خمسين ، مع أنّه من الواضح أنّ المقتول كان مشتركاً معهم في كونه من الأنصار من دون قرابة ، بل ولا الاشتراك في القبيلة والعشيرة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى حكمة مشروعيّة القسامة عدم الاختصاص ، ولعلّ الوجه لما في المتن ، أنّه قد عبّر في بعض الروايات والفتاوى بالقوم أو الأهل ، ولكنّه لا ينهض في مقابل ما ذكرنا بوجه .
وأمّا اعتبار الرجولية في القسامة فللتعبير بالرجل في كثير من الروايات