مختارون في تعيين خمسين منهم في العمد ، وخمسة وعشرين في غيره ( 1 ) .
شرح
بالخطإ هل هو الخطأ المحض أو الأعمّ منه ومن شبه الخطأ ، ولو لم يكن لتلك الأدلة إطلاق يكون مقتضى أصالة عدم ثبوت القتل بأقلّ من خمسين اعتبارها في هذه الصورة أيضاً ، وعليه فيشكل الحكم بالتسوية بين الخطأ وبين شبهه ، كما في المتن وغيره .
( 1 ) في هذه المسألة فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا بلغ القوم بضميمة المدعي مقدار خمسين ، وكان كلّ واحد منهم جازماً بالقتل وصدق المدّعى ، وهذا هو الفرض الواضح من القسامة حيث يحلف كلّ واحد منهم يميناً ، فيتحقّق خمسون يميناً من خمسين رجلًا ، ولا شبهة فيه .
الثاني : ما إذا كان القوم أكثر من خمسين ، والمحكيّ عن الشهيد ( قدّس سرّه ) أنّه قال : لو كانوا أكثر من خمسين حلف كلّ واحد يميناً ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 11 / 61 .، ومرجعه إلى أنّ الاكتفاء بالخمسين إنّما هو فيما إذا لم يكن العدد زائداً عليها ، وإلَّا فيلزم حلف الجميع . ومن الواضح منافاة هذا الكلام لظاهر النصوص والفتاوى ، فإنّ مقتضاهما الاكتفاء بها مطلقاً ، وعليه فهم مختارون في تعيين خمسين منهم في قتل العمد ، وخمسة وعشرين في الخطأ .
الثالث : ما إذا كان المجموع من القوم والمدّعي ناقصاً عن خمسين مثلًا ، فالَّذي صرّح به غير واحد أنّه تكرّر عليهم الأيمان حتّى يكمّلوا القسامة ، وعن الغنية الإجماع عليه ، بل عنها وعن الخلاف أنّه إن كان الولي واحداً أقسم خمسين إجماعاً ، بل زاد في الثاني نسبته إلى أخبار الفرقة أيضاً ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 440 - 441 ، الخلاف : 5 / 308 مسألة 3 ..