لا يبعد الأخير ، وإن كان الأولى التوزيع بالسوية ، نعم لو كان في التوزيع كسر كما إذا كان عددهم سبعة فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً فلهم الخيرة ، والأولى حلف وليّ الدّم في المفروض ، بل لو قيل أنّ النقيصة مطلقا على وليّ الدّم أو أوليائه فليس ببعيد ، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الولي أو الأولياء ، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار ، ولو وقع فيهم تشاحّ فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ، وليس هذا نكولًا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) صرّح المحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 998 .بلزوم التوزيع بالسوية ، وتبعه الفاضل في القواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 297 .. وقال كاشف اللثام في شرحها : ذكوراً كانوا أو أناثاً أو مختلفين ، وارثين بالسوية أو لا بها ، أو غير وارثين ، لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء دليل على التفاضل ، ولا يفيده التفاضل في الإرث على أنّه ليس بشرط ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 462 ..
ويرد عليه مضافاً إلى منع الاشتراك في الدعوى أنّه لا يلزم أن يكون كلّ واحد من الحالفين مدّعياً ما عرفت من المستفاد من النصوص اعتبار بلوغ مقدار الحلف خمسين ، وأمّا لزوم التسوية بين العدد الناقص فلا دلالة لشيء منها عليه ، بل ظاهرها خلافه ، وعليه فلا مجال لدعوى لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو التساوي في القسمة بينهم .
والمحكيّ عن المبسوط لزوم القسمة بين الوارثين على حسب الحصص ، فلو فرض ابن وبنت حلف الابن أربعاً وثلاثين ، والبنت سبع عشرة ( 4 )( 4 ) المبسوط : 7 / 222 .، نظراً إلى أنّهم