تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مسألة 1 - إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كلّ واحد يميناً ، وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا القسامة ، ولو كان القوم أكثر فهم
شرح
ويدلّ على التفصيل صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : في القسامة خمسون رجلًا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلًا ، وعليهم أن يحلفوا بالله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 119 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 11 ح 1 .. وصحيحة ابن فضال ويونس جميعاً ، عن الرضا ( عليه السّلام ) . ورواية أبي عمرو المتطبّب المشتملة على عرضه للصادق ( عليه السّلام ) وما أفتى به أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الديات ، المتضمّنة لقوله : والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلًا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 120 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 11 ح 2 .. وبلحاظ هاتين الروايتين يقيّد إطلاق الروايات المتقدّمة الظاهرة في اعتبار خمسين إن كان لها إطلاق لصورتي الخطأ وشبهه أيضاً ، وإن لم يكن لها إطلاق كما هو الظاهر فلا تصل النوبة إلى تقييد الإطلاق أيضاً ، خصوصاً مع كون مورد جملة منها كالروايات الحاكية لقصّة خيبر صورة العمد . والظاهر أنّه لا إشكال في أصل الحكم ، إنّما الإشكال في أنّ المشهور حكموا بالتسوية بين الخطأ وبين شبهه ، مع أنّه لم يقع التعرّض لشبه العمد في الروايتين أصلًا . وعليه فكما يحتمل لحوقه بالخطإ يحتمل لحوقه بالعمد أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه لو كان لأدلَّة الخمسين إطلاق لا بدّ من الرجوع إليه ، إذا كان دليل التقييد مجملًا مردّداً بين الأقل والأكثر كما في المقام ، حيث لا يعلم أنّ المراد