المقصد الثاني : في كمّية القسامة
وهي في العمد خمسون يميناً ، وفي الخطأ وشبهه خمس وعشرون على الأصحّ ( 1 ) .
شرح
حينئذٍ بالقسامة ، لوجود الدّعوى وتحقّق اللَّوث ، وأمّا سائر الأفراد فهم وإن كانوا مشتركين مع المدّعى عليه في اللوث إلَّا أنّهم باعتبار عدم كونهم طرفاً للدعوى لا تجري القسامة بالنسبة إليهم .
الثاني : إنّ تحقّق اللَّوث في الفرض المذكور إنّما هو مع ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين القتل بالإقرار أو بالبيّنة ، ضرورة أنّه مع عدم كونه في الدار حين القتل لا مجال لتحقّق اللَّوث أصلًا ، وعليه فلو أنكر المدّعى عليه كونه فيها في تلك الحال يكون القول قوله مع يمينه ، لموافقة قوله لاستصحاب عدم كونه حال القتل في الدار ، أو لكونه منكراً بحسب نظر العرف ، ولو فرض عدم كون قوله موافقاً للأصل كما لو فرض العلم بكونه في الدار ساعة قبل القتل ، ولو فرض العلم بكونه في الدار في زمان وتحقّق القتل فيها في زمان أيضاً يجري استصحاب عدم كونه فيها في حال القتل ، ويترتّب عليه الأثر ، ولا مجال لاستصحاب عدم القتل في حال كونه في الدار ، لعدم ترتّب الأثر عليه ، من غير فرق بين صورة العلم بتاريخ أحدهما وصورة الجهل بتاريخ كليهما ، فتدبّر .
( 1 ) حكي الخلاف في العمد عن ابن حمزة فقط ، حيث قال : إنّها خمسة وعشرون في العمد إذا كان هناك شاهد واحد ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 460 .، وربّما يقال في وجهه : إنّه مبنيّ على أنّ الخمسين بمنزلة البيّنة التي هي الشاهدان ، فيقع في مقابل كلّ شاهد خمسة