مسألة 7 - لو ادّعى الوليّ إنّ فلاناً من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولًا فيها حصل اللَّوث ، وثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين القتل ، وإلَّا فلا لوث بالنسبة إليه ، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه ( 1 ) .
شرح
ولكنّه كما ترى واضح الضعف ، لأنّ الملاك في اللَّوث تحقّق أمارة ظنّية كذائية على صدق المدّعى ، ولا دليل على اشتراط أثر القتل من دم أو جرح أو أثر خنق وشبهها بعد تحقّق اللَّوث بغير ذلك .
وأمّا عدم اشتراط حضور المدّعى عليه في القسامة ، فلأنّه لا دليل على خصوصية للمقام ، بعد جواز الحكم على الغائب في سائر المقامات ، والاحتياط في الدم لا يقتضيه خصوصاً بعد كون مشروعية القسامة لحقن دماء المسلمين ، وعدم تحقّق القتل غير المشروع من الفاسق الفاجر الذي ينتظر الفرصة لاغتيال عدوّه وقتله ، كما عرفت في بعض الروايات المتقدّمة .
( 1 ) المهم في هذه المسألة أمران :
الأوّل : إنّ وجدان الشخص قتيلًا في دار غيره وإن كان يوجب تحقّق اللَّوث بالإضافة إلى جميع أهالي تلك الدار ممّن يصلح أن يصدر القتل منه بلحاظ السنّ وغيره من الجهات الدخيلة ، إلَّا أنّه حيث يكون جريان القسامة إنّما هو فيما إذا كانت هناك دعوى ، ضرورة أنّه بدون الدعوى لا يترتّب على اللَّوث ومجرّد وجود الأمارة الظنّية شيء لعدم حجية هذه الأمارة بوجه كما عرفت ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 218 .، وعليه فإذا كانت الدعوى بالنسبة إلى فرد خاص من أهالي تلك الدار يجوز إثبات الدعوى