مسألة 7 - لو فرض في المسألة المتقدّمة إنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر ، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) صرّح بذلك المحقّق في محكيّ نكت النهاية ( 1 )( 1 ) النهاية ونكتها : 3 / 377 .، وتبعه على ذلك أبو العبّاس ( 2 )( 2 ) المهذّب البارع : 5 / 207 .والمقداد ( 3 )( 3 ) التنقيح الرائع : 4 / 437 .والفاضل الأصبهاني ( 4 )( 4 ) كشف اللثام : 2 / 460 .. والوجه فيه واضح ، ضرورة أنّه مع فرض كون الدعوى من أولياء الميّت على خصوص المقرّ لا يجوز لهم الرجوع إلى المشهود عليه والاقتصاص منه أو أخذ الدّية عنه . والرواية في المسألة المتقدّمة لا تكون شاملة لهذه الصورة ، لوضوح أنّ موردها ما إذا لم يكن للأولياء دعوى على خصوص أحدهما ، فالحكم في الرواية وإن كان مخالفاً للقاعدة ولا محيص عن الأخذ به إلَّا أنّها لا تشمل هذه الصورة قطعاً ، كما أنّه لو فرض كون الدعوى على خصوص المشهود عليه لا يسوغ لهم الرجوع إلى المقرّ بعد اعتقادهم عدم جواز الاقتصاص منه ولا أخذ الدية منه ، وعليه فيظهر أنّ مورد المسألة المتقدّمة ما إذا كان الأولياء غير عالمين بالقاتل ولا مدّعين على أحد .