شرح
نعم يمكن أن يقال : بأنّ مورد المسألة وإن كانت صورة واحدة ، إلَّا أنّه لا يمنع أن تكون الرواية بنفسها ناظرة إلى كلتا الصورتين أو الصورة المقابلة لتلك الصورة .
ولكنّ الظاهر أنّ الأصحاب بأجمعهم قد فهموا من الرواية صورة العلم بعدم الشركة ، أعمّ ممّن عملوا بها وأفتوا على طبقها ، وممّن لم يعملوا بها وأفتوا على طبق القاعدة باعتقادهم .
أمّا العاملون بها كما هو المشهور بل في محكي الرياض : قد صرّحوا بشهرة الرواية مشعرين ببلوغها درجة الإجماع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 995 ، مسالك الأفهام : 15 / 194 .ولعلَّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 743 .وأتباعه ( 3 )( 3 ) المهذّب : 2 / 502 ، إصباح الشيعة : 493 - 494 ، غنية النزوع : 407 .والإسكافي ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : 9 / 315 - 316 مسألة 23 .والحلبي ( 5 )( 5 ) الكافي في الفقه : 387 .وغيرها ، بل لم نرَ لهم مخالفاً عدا من مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في لمخالفة عدا الحلي ( 6 )( 6 ) السرائر : 3 / 342 - 343 .وفخر الدين ( 7 )( 7 ) إيضاح الفوائد : 4 / 609 - 610 .. إلى آخره » ( 8 )( 8 ) رياض المسائل : 10 / 310 ..
فلأنّهم تمسّكوا بها في مسألة تعارض البيّنة والإقرار التي أوردوها عقيب مسألة تعارض البينتين التي عرفت أنّ موردها صورة العلم بعدم الشركة ، ولذا لم يقل أحد فيها بجواز قتل كلا المشهود عليهما . والظاهر اتّحاد مورد المسألتين كما مرّ آنفاً ، فيظهر أنّهم قد فهموا من الرواية خصوص هذه الصورة .
وأمّا غير العاملين بالرواية إمّا لأجل عدم حجّية خبر الواحد ، أو لأجل كونها