تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
مخالفة للقواعد من وجوه مختلفة ، كالحلَّي ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 342 - 343 .والعلَّامة في التحرير ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 251 ، وكذا ظاهر قوله في قواعد الأحكام : 2 / 295 ومختلف الشيعة : 9 / 316 مسألة 23 .، وفخر الدين في الإيضاح ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد : 4 / 609 - 610 .، وبعض آخر ( 4 )( 4 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 4 / 437 .فلأجل أنّ ما ذهبوا إليه هو الحكم بالتخيير . وهذا يدلّ على ما ذكرنا من وجهين من جهة أنّ الرواية لو لم تكن مخالفة للقاعدة لما كان وجه لطرحها ، وهي إنّما تتمّ على تقدير كون موردها صورة العلم بعدم الشركة ، ومن جهة نفس الفتوى بالتخيير الكاشفة عن كون موردها خصوص هذه الصورة ، وإلَّا لقالوا بجواز قتل كليهما ولو في إحدى صورتي المسألة . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا محيص عن الحكم على طبق الرواية ولو مع العلم بعدم الشركة ، ومخالفتها للقواعد لا تقدح بعد كون اعتبار حجّية الخبر إنّما هو للاستفادة منه فيما إذا كان مخالفاً للقاعدة ، ضرورة أنّه مع الموافقة لا حاجة إلى الخبر بوجه ، فتدبّر . وعليه فيظهر صحّة ما أفاده صاحب الجواهر من أنّه لا بأس بالخروج بمثلها عن القواعد ، بل لعلّ طرحها والعمل بما تقتضيه القواعد كالاجتهاد في مقابلة النصّ ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 225 .. كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لإيجاب الاحتياط كما في المتن ، لأنّه لا يبقى لوجوبه مجال مع وجود الرواية الصحيحة الصريحة ، كما عرفت .