الثالث : القسامة
والبحث فيها في مقاصد :
الأوّل : في اللوث
والمراد به أمارة ظنّية قامت عند الحاكم على صدق المدّعى ، كالشاهد الواحد أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدّم ، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلَّة منفردة عن البلد لا يدخل فيها غير أهلها ، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة . وبالجملة كلّ أمارة ظنّية عند الحاكم توجب اللَّوث ، من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظَّن فيحصل اللَّوث بإخبار الصبي المميِّز المعتمد عليه والفاسق الموثوق به في إخباره ، والكافر كذلك والمرأة ونحوهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في معنى القسامة : هي الأيمان تقسم على جماعة يحلفونها كما في الصحاح ( 1 )( 1 ) الصحاح : 5 / 2010 .. أو الجماعة الذين يحلفونها كما في القاموس ( 2 )( 2 ) القاموس المحيط : 4 / 166 .. ولا يبعد صدقها عليهما كما عن المصباح ( 3 )( 3 ) المصباح المنير : 2 / 690 .. وعن غير واحد : أنّها لغة اسم للأولياء الَّذين يحلفون على دعوى الدم ، وفي لسان الفقهاء اسم للأيمان ، وعلى التقديرين هي اسم أُقيم مقام المصدر ، يقال : أقسم أقساماً وقسامة ، وهي الاسم له . يقال : أكرم إكراماً وكرامة ، ولا اختصاص لها بأيمان الدماء لغة ، ولكنّ الفقهاء خصّوها بها ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 226 ..