شرح
المحقّق في الشرائع ، حيث أنّه بعد نقل مفاد الرواية والإشارة إليها قال : وفي قتلهما إشكال لانتفاء الشركة ، وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ، ثم قال : والقول بتخيير الوليّ في أحدهما وجه قوي ، غير انّ الرواية من المشاهير ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 995 ..
فإنّ التعليل بانتفاء الشركة ظاهر في أنّ المورد صورة العلم بعدمها ، وإن فسّره في الجواهر بقوله : كما هو مقتضى البيّنة والإقرار ، وخصوصاً مع علم المدعي بعدم ذلك ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 224 .، إلَّا أنّ الظاهر عدم كون هذا التفسير مراداً للمصنّف ، بل انتفاء الشركة إنّما هو مع قطع النظر عن البيّنة والإقرار .
وكيف كان فيظهر من تفسير صاحب الجواهر أنّ الرواية عنده ناظرة إلى الصورتين ، غاية الأمر حمل عبارة المتن أيضاً على ذلك .
والظاهر هو الوجه الأخير لأنّه بملاحظة هذه المسألة مع المسألة المتقدّمة الواردة في تعارض البيّنتين يظهر أنّه لا اختلاف بين المسألتين من حيث المورد ، وأنّ الاختلاف يرجع إلى كون التعارض هناك إنّما هو بين البيّنتين ، وهنا بين البيّنة والإقرار .
فلو كانت هذه المسألة لها صورتان والرواية ناظرة إلى كلتيهما لكان اللَّازم هناك أيضاً تصويرهما ، والفرق بين الصورتين خصوصاً مع أنّه لم يرد هناك نصّ ظاهر معتبر . وعليه كان اللَّازم إجراء أحكام الشركة في القتل في إحدى الصورتين ، مع أنّه لم ينقل عن أحد ذلك كما تقدّم .
فيظهر أنّ المورد صورة العلم بالعدم مع قطع النظر عن البيّنتين ، وعليه فمورد مسألتنا هذه أيضاً تكون هذه الصورة .