تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
عليه متّهماً كذلك . فقد ادّعى عليه الشيخ في محكيّ الخلاف الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 5 / 303 مسألة 1 .، وكذا صاحب الغنية ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 441 .، ولا بدّ من ملاحظة النّصوص الواردة في المقام ليظهر اعتبار القسامة أوّلًا ، وأنّه هل تدلّ على اعتبار اللَّوث فيها أم لا ثانياً ؟ حيث إنّه يظهر من المقدّس الأردبيلي عدم دلالة هذه النصوص على ذلك ، حيث قال : وكأنّ لهم على ذلك إجماعاً أو نصّاً ما اطَّلعت عليه ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 183 .، فنقول : منها : صحيحة بريد بن معاوية ، التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلَّها البيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه إلَّا في الدّم خاصّة ، فإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بينما هو بخيبر ، إذ فقدت الأنصار رجلًا منهم فوجدوه قتيلًا ، فقالت الأنصار : إنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده ( أقده ) برمّته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمّته . فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فودّاه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به ، فكفّ عن قتله وإلَّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا وإلَّا أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 114 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 9 ح 3 .. ودلالتها على اعتبار القسامة واضحة ، وأمّا اعتبار اللَّوث فيها فموردها وإن