شرح
إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً دون صاحبه ، ثم يقتلونهما .
قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدّية ؟ قال : فقال : الدّية بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شُهد عليه ، قلت : كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل ، ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ قال : فقال : لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الَّذي أقرّ ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرأ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرأ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقرّ ولم يبرأ صاحبه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 108 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 5 ح 1 ..
والمراد بقول زرارة في صدر السؤال : « رجل قتل » هو المتّهم بالقتل ، لا الصدور منه قطعاً . والمراد بقوله ( عليه السّلام ) : « لا سبيل لهم على الآخر . . أو على الذي أقرّ » هو عدم السبيل من جهة أخذ الدية ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه مع اختيار قتل أحدهما ، ثم القتل لا يبقى له مجال لقتل الآخر مع تجدّد الإرادة ، وإن كان يجوز له أوّل الأمر اختيار قتل كليهما .
ثم لم يتبيّن وجه التعبير بالورثة أو الأولياء في كلام الإمام والسائل في صورة قتل المقرّ ، مع أنّ المشهود عليه حينئذٍ بنفسه باق ، وعلى تقدير لزوم الأداء لا بدّ أن يكون المؤدّى هو المشهود عليه لا الورثة ، كما لا يخفى .
وهل الرواية ناظرة إلى كلتا صورتي المسألة ، أو تختصّ بخصوص صورة احتمال الشركة وعدم العلم بعدمها ، أو بخصوص صورة العلم بعدم الشركة ؟
يظهر الأوّل من صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 224 .، والثاني من بعض الأعلام ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 100 - 101 مسألة 108 .، والثالث من