تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه ( 1 ) . مسألة 9 : لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً يجوز أن يحكم فيها على طبقه فعلًا ، إذا تذكَّر حكمه ، وإن لم يتذكَّر مستنده . وإن لم يتذكَّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم . وكذا لو رأى خطَّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به ، ولو تبدّل رأيه فعلًا من رأي سابقه الذي حكم به جاز تنفيذ حكمه إلَّا مع العلم بخلافه ، بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروريّ أو إجماع قطعيّ ، فيجب عليه نقضه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التعرّض لهذه المسألة هنا ، وفي اللواحق من مسائل حدّ الزنا المسألة الرابعة في كتاب الحدود ، حيث إنّا قد تعرّضنا لشرحها هناك بما لا مزيد عليه . وقد طبع كتاب الحدود في الأزمنة السّابقة فلا نرى وجهاً للإعادة ، واللَّازم الرجوع إليها ، نعم ينبغي التعرّض لأُمور ثلاثة : الأوّل : أنّه لو كان الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) إمّا بعنوان القاضي ، وإمّا بعنوان أحد المتداعيين فهو خارج عن محلّ البحث . الثاني : أنّه لا يجوز الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه ، بناءً على جواز أن يحكم القاضي بعلمه ، ولا إحلاف من يكون كاذباً في نظره . الثالث : يجوز للقاضي العالم إذا لم يشأ أن يحكم بعلمه عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة إذا لم يكن القضاء متعيّناً عليه ، وإلَّا فيجب كما لا يخفى . ( 2 ) مقتضى ما أفاده في المسألة الثامنة قبل القول في صفات القاضي ، أنّه بعد حكم القاضي الواجد للشرائط عند المتخاصمين من أنّه لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر ، عدم جواز الترافع إلى القاضي الأوّل ثانياً حتى مع تراضي الطرفين لاتّحاد