تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
ملاك المسألتين ، مع أنّ الوجه في الترافع إلى القاضي الثاني في صورة إظهار المحكوم عليه عدم كون القاضي واجداً للشرائط ، لا يجري هنا بعد اتّفاقهما على الترافع إلى القاضي الأوّل لأنّه لا بدّ وأن يكون محرزاً للشرائط عند كليهما كما لا يخفى . فيصير الإشكال في أصل فرض المسألة وموضوعها . ويمكن أن يكون الفرض أنّ المترافعين وإن كان لا يجوز لهما الترافع بعد حكم القاضي الأوّل لا إليه ولا إلى غيره من القاضي الثاني ، إلَّا أنّه لا يعتبر فيهما مثل العدالة المانعة عن ارتكاب المعصية نوعاً ، فيمكن أن يكون الترافع حراماً ، ومع ذلك قد تحقّق هذا الحرام منهما . ويمكن أن يكون الفرض صورة تراضي الطرفين مع الالتزام بعدم الحرمة في صورة التراضي لا هنا ولا هناك ، كما التزم به بعض نظراً إلى عدم كونه موجباً للردّ على القضاة المنصوبين من قبلهم ( عليهم السّلام ) حتّى يكون الردّ عليهم كالردّ عليهم ، والردّ عليهم كالردّ على الله ، وهو في حدّ الشرك بالله كما لا يخفى . وكيف كان إذا تحقّق الترافع إلى القاضي الأوّل في نفس تلك الواقعة ، مع عدم تغيّر خصوصيّاتها وجهاتها ، وقد حكم فيها سابقاً بحكم شرعيّ على طبق الموازين الشرعيّة ، فهنا صور وفروض : الأوّل : أن يكون متذكَّراً لحكمه السابق ، سواء تذكَّر مستنده أم لم يتذكَّر ، وفي هذه الصورة يجوز له الحكم على طبق الحكم السابق لكونه محرزاً عنده ، والواقعة لم تتغيّر بوجه . الثاني : أن لا يكون متذكَّراً لحكمه السابق ، فإن قامت البيّنة الشرعيّة المعتبرة في الموضوعات إلَّا ما خرج بالدليل على صدور الحكم الفلاني منه ، يجوز له ترتيب الأثر على طبق البيّنة والحكم على طبق الحكم السابق ، كما أنّه لو