مسألة 7 : يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر عن القاضي ، بل قد يجب ، نعم لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلَّا بعد الإحراز ، كما لا يجوز نقض حكمه مع الشكّ واحتمال صدور حكمه صحيحاً ، ومع علمه بعدم أهليّته ينتقض حكمه ( 1 ) .
شرح
العلَّامة في محكيّ التحرير وتبعه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) النفوذ ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 181 ، جواهر الكلام : 22 / 333 وج 40 / 377 .لأنّ كلّ قاض وليّ اليتيم ، ولا فرق بينه وبين قاض آخر .
وأمّا الفرض المذكور في المتن فهو عبارة عن أنّه إذا رفع أحد الرعيّة التي تدّعي على القاضي المرافعة إلى قاض آخر ، ثمّ أحضر القاضي الأوّل ، فالواجب عليه الإجابة والحضور كآحاد من الناس ، ويعامل الحاكم الآخر معه معاملته مع مدّعيه في التساوي في الآداب من دون فرق ، كما ربّما يحكى أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حضر مجلس شريح القاضي كحضور أحدٍ من الناس من دون تفاوت ( 2 )( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 139 ، تلخيص الحبير : 4 / 193 ح 2105 ، المغني لابن قدامة : 11 / 444 .. ولعلّ هذا من خصائص الإسلام ، الذي له أحكام خاصّة ومقرّرات مخصوصة سيّما في باب القضاء ، كما لا يخفى .
( 1 ) أقول : بعد ما عرفت في المسألة المفصّلة الثامنة المتقدّمة قبل القول في صفات القاضي وخصوصيّاته ، أنّه لا يجوز للمترافعين بعد رفع التنازع والخصومة بسبب فقيه جامع للشرائط قاض على طبق موازين الشرع الترافع إلى قاض آخر ، ولو كان كلاهما متوافقين على ذلك ، وأنّه لا يجوز للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه إلَّا في بعض الموارد . وبعد ما عرفت في المسألة الثالثة المتقدّمة في هذا الفصل أنّه لا بدّ