مسألة 10 : يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده ، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه ، وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة ، وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ ، فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة ، وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً . ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً ، ولا بين كونه باقياً على الأهليّة أم لا ، بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لاغراء الغير بأنّه أهل فعلًا ( 1 ) .
مسألة 11 : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ، سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك ، وإن علم بكونه موافقاً للقواعد ، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً ( 2 ) .
شرح
رأى خطَّه وخاتمه ، فإن حصل منهما القطع العقليّ أو الاطمئنان الذي هو علم عرفيّ يجوز ترتيب الأثر عليهما ، وإلَّا فلا يكون في شيء منهما في نفسه حجّية أصلًا .
الثالث : أن يكون متذكَّراً لحكمه السّابق ، لكنّه تبدّل رأيه مع رأيه السابق الذي حكم به ، فاللازم تنفيذ الحكم السابق وإن كان على خلاف رأيه فعلًا لأنّ كلا الرأيين اجتهاد ، والمجتهد لا يكون عالماً بالحكم ، ولا يجوز له نقض الحكم الناشئ عن الاجتهاد ، إلَّا أن يكون الحكم السابق مخالفاً لضروريّ الفقه أو إجماع قطعيّ ، فيجوز بل يجب النقض في هذه الصورة كما مرّ سابقاً .
( 1 ) الغرض من هاتين المسألتين بيان صور جواز التنفيذ ، بمعنى إيجاب العمل على طبق حكم الحاكم القبلي وعدم جوازه ، وجواز الحكم الاستقلالي وعدمه .
( 2 ) الغرض من هاتين المسألتين بيان صور جواز التنفيذ ، بمعنى إيجاب العمل على طبق حكم الحاكم القبلي وعدم جوازه ، وجواز الحكم الاستقلالي وعدمه .