مسألة 6 : إذا كان لأحد من الرّعية دعوى على القاضي ، فرفع إلى قاض آخر ، تسمع دعواه وأحضره ، ويجب على القاضي إجابته ، ويعمل معه الحاكم في القضيّة معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية ( 1 ) .
شرح
جهة ومنكراً من جهة أُخرى ، كما إذا زوّجت الباكرة الرشيدة نفسها من رجل ، وزوّجها أبوها من آخر ، فتنازع الرجلان في زوجيّتها . أو تنازع اثنان فيما في يد ثالث يقول : بأنّه لا يكون ملكاً ، ولا يؤيّد أحدهما بالخصوص ، أو موارد أُخر تكون من هذا القبيل ، فلا محيص إلَّا القرعة التي هي لكلّ أمرٍ مشتبه ، سيّما في الأُمور المالية التي هي حقّ الناس .
( 1 ) ذكروا أنّه إذا كان للحاكم منازعة مع غيره لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير ، ولو بأن يوكَّل غيره في المرافعة معه ترافعا إليه ، بل يلزم الرجوع إلى حاكم آخر بالإجماع وأخبار رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم ، ونظر في حلالهم وحرامهم ( 1 )( 1 ) يراجع الوسائل : 27 / 136 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .. فاللَّازم أن يكون الحاكم غيرهما . نعم له أن ينقل حقّه إلى غيره ، ثم يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه ، فإنّه حينئذٍ ينفذ حكمه لذلك الغير وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالةٍ ونحوها ، بل استظهر جواز ذلك وإن كان النقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ ، أي بشرط أن يكون الفسخ فسخاً من الحين لا من حين أصل الانتقال ، كما هو الظاهر .
وكذا لا ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصّة كالأُبوّة والوصاية لأنّه هو المنازع في الحقيقة ، وإن وكَّل غيره في المرافعة فترافعا إليه . وأمّا فيما لو كان له ولاية عامّة كالولاية على الأيتام والمجانين والغيّب وغيرهم ، ففي نفوذ حكمه لهم قولان : اختار