مسألة 14 لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى ، وفي هذا تردّد ( 1 ) .
شرح
أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، انّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 524 ..
ومن الواضح أنّ غرامة نصف الدية إنّما هي فيما لو قالا : أوهمنا ، وأمّا مع التعمّد الذي هو مثل التزوير المفروض في أصل المسألة فالحكم فيه القصاص منهما أو من أحدهما ، غاية الأمر انّه مع القصاص منهما يجب عليه ردّ نصف الدية إليهما ، ومع القصاص من أحدهما يردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم وتزويجها بالغير لم ينقض حكمه لأنّ الرجوع لا يستلزم اتّصافهما بالفسق حال الطلاق لأنّه مضافاً إلى احتمال كذبهما في حال الرجوع يمكن أن يكون للرجوع أغراض ومقاصد أُخرى ، ففي المتن أنّه إن كان الرجوع بعد دخول الزوج أي الثاني لم يضمن الشاهدان شيئاً ، فإنّ الدخول موجب لثبوت تمام المهر على الزوج من دون فرق بين العقد الصحيح والعقد الفاسد ، وإن كان قبل الدخول ضمن الشاهدان نصف مهر المسمّى الواجب بالعقد الصحيح ، وقد تردّد فيه الماتن ( قدّس سرّه ) ، ومنشأ الترديد مع أنّ البضع لا يضمن بالتفويت ولذا لا يضمن بقتل الغير إيّاها أو قتلها نفسها ، ولا يترتّب عليه