في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ، والأوّل أشبه ( 1 ) .
مسألة 13 لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما ، فللولي القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما ومن واحد منهما ، ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه ، ولو رجعا في الفرض ، فإن قالا : تعمّدنا فمثل التزوير ، وإن قالا : أوهمنا وكان السارق فلاناً غيره أغرما دية اليد ، ولم يقبل شهادتهما على الآخر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو ثبت بالعلم من أيّ طريق أنّهم شهدوا بالزور انتقض الحكم ، أي ظهر بطلانه وعدم صحّته لتبيّن اختلال ميزان الحكم ، وحينئذٍ يستعاد المال المأخوذ باستناد الحكم إن أمكن ، وإلَّا يكون الشهود ضامناً لاستناد الإتلاف إليهم ، ولو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بتعمّد الكذب .
ولو باشر الوليّ القصاص واعترف هو خاصّة بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ، كما أنّ عليه الدية لو اعترف بالخطإ ، ولو أقرّ الشهود أيضاً فقد احتمل فيه وجهين : أحدهما : كون القصاص على الوليّ فقط لا الشهود ، ثانيهما : كون القصاص في هذه الصورة عليهم جميعاً من الوليّ والشهود لتزويرهم كذلك ، ولكنّه جعل الأوّل أشبه ، والوجه في الأشبهية كونه المباشر للقصاص ، والتزوير وإن كان مشتركاً بينهما إلَّا أنّ المباشرة معه موجبة للقصاص ، ولا يكون السبب هنا أقوى من المباشر لوجود التزوير فيه أيضاً ، وهم معه كالممسك مع القاتل ، حيث إنّ القصاص على القاتل ، ومجرّد تعاون الممسك على القتل لا يوجب صيرورته كالقاتل من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
( 2 ) هذه المسألة هي التي وردت فيها صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة ، عن