تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 333 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 1 .. وفي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّ شهود الزور يجلدون جلداً ( 2 )( 2 ) في الفقيه : 3 / 36 ح 121 « حدّا » بدل جلداً .ليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالى : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * ( 3 )( 3 ) النور 24 : 4 5 .، قلت : بِمَ تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه عزّ وجلّ ، فإذا هو فعل ذلك فثمَّ ظهرت توبته ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 2 .. وموثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان إذا أخذ شاهد الزّور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثم يحبسه أيّاماً ثم يخلَّي سبيله ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 3 .. ومن ملاحظة هذه الروايات ظهر أنّ المورد ما إذا كذّب الشاهد نفسه بأن اعترف بالشهادة متعمّداً للكذب ، فلا يشمل من ثبت غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة أُخرى أرجح ، بل ولو ظهر الفسق من غير هذه الناحية أي شهادة الزور كشرب الخمر ونحوه ، كما أنّه ظهر أنّ المراد من قوله تعالى : * ( تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا ) * ليس أمرين : التوبة ، والإصلاح زائداً عليها ، بل الإصلاح عبارة أُخرى عن التوبة ، كما بيّناه في بعض المباحث السابقة ، خلافاً لمثل الشيخ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 535 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )