مسألة 11 لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، فإن استوفي ثم قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً وصدّقه الباقون وقالوا : تعمّدنا ، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، وإن شاء قتل واحداً وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصّته ( 1 ) .
شرح
رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرّما نصف الدية ، وإن رجعوا كلَّهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 332 ، كتاب الشهادات ب 14 ح 2 ..
ومن الواضح أنّ المراد بقوله : « قتلوا جميعاً » هو جواز قتل الجميع لا وجوبه .
وذكر في الجواهر : إنّ من قوله ( عليه السّلام ) الثاني يعلم أنّ المراد من قوله الأوّل : « رجع أحدهما فقال . . » إلى آخره رجوعهما معاً ، وإن كان المتكلَّم أحدهما بقرينة قوله « شبّه علينا » ، ولذا حكم بغرامتهما معاً الدية ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 226 ..
وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو أراد قتل بعض المقرّين بالتعمّد .
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة أمّا من جهة الموضوع فهو أنّ المفروض هناك ما لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وهنا ما لو كان المشهود ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، وأمّا من جهة الحكم ففي صورة ما لو قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً ، وصدّقه الباقون بأن قالوا : تعمّدنا