شرح
بعد الحكم مستنداً إلى شهادة الشهود ثم رجعوا بأجمعهم ، فإن قالوا : تعمّدنا ففي المتن اقتصّ منهم ، وظاهره القصاص من الجميع ، وأنّه لا مانع من قتل الأربع بقتل نفس واحدة مثلًا ، كما لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد ، فإنّه يجوز الاقتصاص من جميع المشتركين إذا أراد الولي . غاية الأمر أنّه يردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ، فيأخذ كلّ واحد ما فضل من ديته ، وفي ذيل المسألة التصريح بذلك .
وإن قالوا : أخطأنا فعليهم الدية في أموالهم لأنّه شبه عمد والدية فيه على الجاني ، وذكر في كشف اللثام : إنّه لا يثبت بإقرارهم إلَّا أن تصدّقهم العاقلة ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 387 .والوجه فيه أنّه إقرار عليهم لا على أنفسهم ، ولا يقبل إقرار العقلاء إلَّا على أنفسهم ، لكنّ الظاهر أنّ ثبوت الدية عليهم لا لأجل ثبوت الخطأ بل لأجل أنّه لا يعرف التعمّد والخطأ غالباً إلَّا من قبلهم .
وإن قال بعضهم : تعمّدنا وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص ، وعلى المقرّ بالخطإ نصيبه من الدّية .
وقد عرفت أنّه في صورة الإقرار بالتعمّد لوليّ الدم قتل المقرّين أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، كما في الشركة على ما تقدّم ، ويدلّ عليه بعض النصوص كموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما ، فقال : شبّه علينا ، غرّما دية اليد من أموالهما خاصة . وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ثم رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا