تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لأُمور مشتركة في كون رجوع الشاهدين بعد الحكم : الأمر الأوّل : ما لو كان الرجوع بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به عند المحكوم له بالإتلاف أو بغيره ، وعليهما الغرم في هذه الصورة من دون أن ينتقض الحكم لمرسلة جميل المتقدّمة ، ولموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) : أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : من شهد عندنا ثم غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 328 ، كتاب الشهادات ب 11 ح 4 .. ورواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 310 ح 853 .وفي نسخة الوسائل « لا يأخذ » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 216 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ب 4 ح 3 .، لكنّ الظاهر كما في هامش الوسائل نقلًا عن التهذيب الذي هو المصدر هو ما ذكرنا ، مضافاً إلى أنّ سياق الكلام يقتضي ذلك ، كما لا يخفى . وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم خصوصاً مع قوّة السبب على المباشر . الأمر الثاني : ما لو كان الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود الله تعالى محضاً نقض الحكم على المشهور ( 4 )( 4 ) رياض المسائل : 9 / 582 ، جواهر الكلام : 41 / 222 .للشبهة الدارئة للحدّ ، وكذا ما كان مشتركاً بين الله تعالى وبين الناس كحدّ القذف وحدّ السرقة ، لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة . نعم جعل في المتن الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ لفرض