تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مسألة 9 لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به لم ينقض الحكم وعليهما الغرم ، ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود الله تعالى نقض الحكم ، وكذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف وحدّ السرقة ، والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ كحرمة أم الموطوء وأخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة وقسمة مال المحكوم بالرّدة واعتداد زوجته ، ولا ينقض الحكم على الأقوى فيما عدا ما تقدّم من الحقوق ، ولو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم وإن كانت العين باقية
شرح
يأتي في كتاب الحدود ( 1 )( 1 ) كتاب الحدود من تفصيل الشريعة : 105 .من أنّ شهود مثل الزنا إذا لم يكن جامعين لشرائط الشهادة عليه حدّوا جميعاً للقذف ، ولو قالوا : غلطنا فعن المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط : 8 / 10 .وجواهر القاضي ( 3 )( 3 ) جواهر الفقه : 1 / 227 مسألة 782 .يحدّون أيضاً ، وفي محكيّ المسالك فيه وجهان : أحدهما : المنع لأن الغالط معذور ، وأظهرهما الوجوب لما فيه من التعيير ، وكان من حقّهم التثبّت والاحتياط ، وعلى هذا تردّ شهادتهم ، ولو قلنا : لا حدّ فلا ردّ ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 297 .، ويؤيّده مرسلة ابن محبوبٍّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرّجل ، قال : إن قال الرابع : أوهمت ضرب الحدّ وأغرم الدّية ، وإن قال : تعمّدت قتل ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 328 ، كتاب الشهادات ب 12 ح 1 .، لكن لا شبهة في أنّ الغالط الغافل معذور ، ولا ينبغي الارتياب في سقوط الحدّ مع الشبهة ، ولذا يكون مختار المتن عدم ثبوت الحدّ ، والمرسلة غير منجبرة ، فتدبّر جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 525 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )